النووي

38

روضة الطالبين

وقع الثلاث . وأنه لو قال : امرأته طالق ، وعنى نفسه ، قال جدي : يحتمل وقوع الطلاق ، ويحتمل عدمه . قلت : الوقوع أرجح . والله أعلم . وأنه لو قال لابنه : قل لأمك أنت طالق ، قال جدي : إن أراد التوكيل ، فإذا قاله لها الابن ، طلقت ، ويحتمل أن يقع ويكون الابن مخبرا لها بالحال . وأنه لو قال : كل امرأة في السكة طالق ، وزوجته في السكة ، طلقت على الأصح . وأنه لو وكل في طلاقها ، فقال الوكيل : طلقت من يقع الطلاق عليها بلفظي ، هل تطلق التي وكله في طلاقها ؟ أو طلقها ولم ينو عند الطلاق أن يطلق لموكله ، ففي الوقوع وجهان . في فتاوي القاضي حسين ، أنه لو قيل له : فعلت كذا ، فأنكر ، فقيل له : إن كنت فعلته فامرأتك طالق ، قال نعم ، لم تطلق ، لأنه لم يوقعه . قال البغوي : ينبغي أن يكون على القولين ، فيمن قيل له : طلقتها ؟ قال : نعم . وفي المستدرك للامام إسماعيل البوشنجي ، أنه لو قال لزوجته : وهبتك لأهلك ، أو لأبيك أو للأزواج أو للأجانب ، ونوى الطلاق ، طلقت ، كقوله : الحقي بأهلك . وأنه لو قال لامرأته : أنت كذا ونوى الطلاق ، لم تطلق . وكذا لو علق بصفة ، فقال : إن لم أدخل الدار ، فأنت كذا ، ونوى ، لم تطلق لأنه لا إشعار له بالفرقة ، فأشبه إذا قال : إن لم أدخل الدار فأنت كما أضمر ، ونوى الطلاق ، فإنها لا تطلق ، وأنه لو قال : أربع طرق عليك مفتوحة ، فخذي أيها شئت ، أو لم يقل : خذي أيها شئت ، أو قال : فتحت عليك طريقك ، فكناية . وقال أبو بكر الشاشي : إذا لم يقل : خذي أيها شئت ، فليس كناية ، ووافق في قوله : فتحت عليك طريقك أنه كناية . وأنه لو قال : خذي طلاقك ، فقالت : أخذت ، لم تطلق ما لم توجد نية الايقاع من الزوج بقوله : خذي أو من المرأة إن حمل قوله على تفويض الطلاق إليها .